الحمل والطفل
pregnancy

0


شكت شركات في اقليم كردستان والمناطق المحاذية له من ضغوط سياسية تمارسها عليهم الاحزاب النافذة، فيما يخص عملهم في مجال البناء والاستثمار،  وتحدث بعض اصحابها عن ان مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني  في خانقين شيركو ميرويس اوعز بعرقلة وأيقاف مشروع بناء 5 الاف وحدة سكنية على ارض تابعة لوزارة المالية العراقية في محافظة ديالى.
وقال مصدر في هيئة الاستثمار الوطنية في بغداد، ان شركة كردية حصلت على اجازة بناء مجمع سكني في خانقين بواقع 5 الاف وحدة سكنية على ارض مساحتها 150 دونم، الا ان مسؤول محلي في البلدية امتنع عن تسليم الارض للشركة بسبب ضغوط  مارسها عليه شيركو ميرويس مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني في خانقين.
ووفقا لقانون الاستثمار المرقم 13 لسنة 2006 منحت الهيئة الوطنية للاستثمار هذا المشروع وخصصته لاغراض "السكن الكريم لمواطني المنطقة" وهو استثمار مباشر من قبل القطاع الخاص ولا دخل لموارد الدولة فيه. هذا طبقا لما ذكره كتاب هيئة الاستثمار المرسل الى محافظة ديالى  والمرقم  343 في 27-12-2015، الذي وقعه رئيس الهيئة سامي الاعرجي.
وتقول مديرية بلديات محافظة ديالى انها لم تمانع من انشاء واقامة هذا المشروع السكني "لكن قائمقام المنطقة يعترض على هذه المشاريع لاسباب غير واضحة".
وارسل مدير بلديات ديالى المهندس حيدر كاظم حسين في 30-11-2015 كتابا رسميا موجه لبلدية خانقين يحث فيها مدير البلدية، ابراهيم شاه محمد، على تطبيق القانون والامتثال للاوامر الادارية التي تصب لخدمة الصالح العام، لكن شاه محمد لم يمتثل لتلك الاوامر ولم يطبق القوانيين العراقية النافذة بسبب ارتباطه بمسؤوله الحزبي والقيادي بالاتحاد الوطني الكردستاني شيركو ميرويس الذي يعرقل جميع المشاريع الاستثمارية والخدمية في منطقة خانقين ومناطق اخرى من محافظة ديالى.
ويعد الفساد في العراق التحدي الاكبر الذي يسيء الى مصداقية الحكومة، والذي اصبح يمثل تهديداً للامن الوطني. ففي الوقت الذي تعمل الحكومة على جذب الاستثمارات الاجنبية للبلاد واعادة اعمار البنية التحتية فأن المستثمرين المحليين والاجانب عادة ما يضطرون لدفع المال لتسهيل الحصول على الخدمات المطلوبة التي يفترض ان تكون جزءاً من عمل الادارة الحكومية الاعتيادية وهذا ما  يدفع الكثير منهم الى العزوف عن الاستثمار في العراق.
وكشفت اللجنة الاقتصادية البرلمانية عن حاجة العراق الى نحو مليونين ونصف المليون وحدة سكنية.
وقال عضو اللجنة برهان المعموري إن "العراق كان وما زال يواجه ازمة سكن خانقة اذ وصلت الحاجة ووفق الإحصاءات العامة إلى قرابة مليونين ونصف المليون وحدة سكنية"، مبينا أن "هذا الأمر يحتم على جميع القطاعات الحكومية والتنموية والاستثمارية، شحذ الهمم ومضاعفة فرص الاستثمار، وايجاد تسهيلات وحوافز للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي".

ودعت اللجنة البرلمانية "جميع الشركات الاستثمارية والهندسية، المحلية والعالمية للإسهام في المشاريع التنموية والاسكانية في العراق مطالبة بدعم حكومي تام لتقديم جميع التسهيلات اللازمة، وتذليل العقبات التي تعترض سبل التعاقد ووفق الضوابط والقانون".

إرسال تعليق

 
Top